محمود أبو رية
268
شيخ المضيرة أبو هريرة
يزعم أنه قد سمعه بأذنه من النبي صلى الله عليه وآله وتلقاه عنه ويده الشريفة في يده ال . . . فكيف يكون الشأن في الأحاديث التي يرويها عنعنة عن غيره من الصحابة أو من غيرهم من التابعين ! الذين لم يبين لنا أسماءهم حتى نعرف حقيقتهم وهم غالب أحاديثه ؟ ؟ انصفوا العلم يا أولى الألباب ، ولا تأخذكم في الحق لومة لائم ! وإذا كنا قد أوردنا هذا الحديث من قبل فإنا نعيد نشره هنا لان سياق الحديث يقتضيه ، وتمام القول يوجبه ويستدعيه . روى مسلم في كتابه الذي يطلقون عليه اسم الصحيح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ بيده وقال : خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد إلخ ( 1 ) . وقد طعن في هذا الحديث الأئمة وقالوا : إنه ليس من قول النبي صلى الله عليه وآله ، وجزموا بأنه من قول كعب الأحبار ، وإليك ما قاله ابن تيمية الذي يلقبه أهل السنة بشيخ الاسلام قال رحمه الله : وأما الحديث الذي رواه مسلم في قوله : خلق التربة يوم السبت فهو حديث معلول ، قدح فيه أئمة الحديث كالبخاري وغيره ، قال البخاري : الصحيح أنه موقوف على كعب الأحبار ، وقد ذكر تعليله البيهقي أيضا وبينوا أنه غلط ليس مما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وهو ما أنكر الحذاق على مسلم إخراجه إياه ( 2 ) . وقال رحمه الله : وقد نوزع مسلم بن الحجاج في عدة أحاديث مما خرجها وكان الصواب مع من نازعه ، كما روى في حديث الكسوف أن النبي صلى الله عليه وآله صلى بثلاث ركوعات ، والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين ! وكذلك روى مسلم . خلق الله التربة يوم السبت ، ونازعه فيه من هو أعلم منه كيحيى بن معين والبخاري فبينوا أنه غلط وليس من كلام النبي صلى الله عليه وآله والحجة مع هؤلاء ، فإنه قد ثبت بالكتاب والسنة والاجماع ، أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام - وكذلك روى أن أبا سفيان لما أسلم طلب من النبي صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) ارجع إلى نص هذا الحديث في كتابنا هذا فقد أوردناه من قبل . ( 2 ) ص 16 من تفسير سورة الاخلاص .